منتدي الشيخ علي خميس للقران الكريم
مرحبا بكم في أكبر موقع لقراء القران الكريم


أكبر منتدي لقراء القران الكريم
 
الرئيسيةالرئيسية  الشيخ علي خميسالشيخ علي خميس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  - باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعلي
Admin


عدد المساهمات : 458
نقاط : 6638
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 33
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: - باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه    الخميس سبتمبر 29, 2011 8:08 pm


- باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه
قال اللَّه تعالى (الإسراء 36): {ولا تقف ما ليس لك به علم}.
وقال تعالى (ق 18): {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.
1547 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع رواه مُسْلِمٌ.
1548 - وعن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين رواه مُسْلِمٌ.
1549 - وعن أسماء رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن امرأة قالت: يا رَسُول اللَّهِ إن لي ضرة فهل عليّ جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور متفق عَلَيْهِ.
المتشبع هو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان. ومعناه هنا: أنه يُظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة.
و لابس ثوبي زور: أي ذي زور وهو الذي يزوِّر على الناس بأن يتزيا بزي أهل الزهد أو العلم أو الثروة ليغتر به الناس وليس هو بتلك الصفة، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
263 - باب بيان غلظ تحريم شهادة الزور
قال اللَّه تعالى (الحج 30): {واجتنبوا قول الزور}.
قال اللَّه تعالى (الإسراء 36): {ولا تقف ما ليس لك به علم}.
وقال تعالى (ق 18): {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.
وقال تعالى (الفجر 16): {إن ربك لبالمرصاد}.
وقال تعالى (الفرقان 72): {والذين لا يشهدون الزور}.
1550 - وعن أبي بكرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟قلنا: بلى يا رَسُول اللَّهِ. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
264 - باب تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة
1551 - عن أبي زيد ثابت بن الضحاك الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو من أهل بيعة الرضوان قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذِّب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله متفق عَلَيْهِ.
1552 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعانا رواه مُسْلِمٌ.
1553 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة رواه مُسْلِمٌ.
1554 - وعن سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تلاعنوا بلعنة اللَّه ولا بغضبه ولا بالنار رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
1555 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البَذِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
1556 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلاً لذلك وإلا رجعت إلى قائلها رواه أبُو دَاوُدَ.
1557 - وعن عمران بن الحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: بينما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
1558 - وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وتضايق بهم الجبل فقالت: حل اللهم العنها، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة رواه مُسْلِمٌ.
قوله حل بفتح الهاء المهملة وإسكان اللام وهي: كلمة لزجر الإبل.
واعلم أن هذا الحديث قد يستشكل معناه، ولا إشكال فيه، بل المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة، وليس فيه نهي عن بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع منه إلا من مصاحبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بها؛ لأن هذه التصرفات كلها كانت جائزة فمنع بعض منها فبقي الباقي على ما كان، والله أعلم.
265 - باب جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين
قال اللَّه تعالى (هود 18): {ألا لعنة اللَّه على الظالمين}.
وقال تعالى (الأعراف 44): {فأذّن مؤذن بينهم أن لعنة اللَّه على الظالمين}.
وثبت في الصحيح أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة(انظر الحديث رقم 1639)
وأنه قال: لعن اللَّه آكل الربا(انظر الحديث رقم 1612)
وأنه لعن المصورين (انظر باب تحريم تصوير الحيوان)
وأنه قال: لعن اللَّه من غيَّر منار الأرض: أي حدودها،
وأنه قال: لعن اللَّه السارق يسرق البيضة
وأنه قال: لعن اللَّه من لعن والديه(انظر الحديث رقم 338)
و لعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه
وأنه قال: من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين(انظر الحديث رقم 1810)
وأنه قال: اللهم العن رِعْلاً وذكوان وعصية؛ عصوا اللَّه ورسوله وهذه ثلاث قبائل من العرب،
وأنه قال: لعن اللَّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
وأنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال (انظر الحديث رقم 1628) .
وجميع هذه الألفاظ في الصحيح بعضها في صحيحي البخاري ومسلم، وبعضها في أحدهما، وإنما قصدت الاختصار بالإشارة إليها. وسأذكر معظمها في أبوابها من هذا الكتاب، إن شاء اللَّه تعالى.
266 - باب تحريم سب المسلم بغير حق
قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1559 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر متفق عَلَيْهِ.
1560 - وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: لا يرمي رجل رجلاً بالفسق أو الكفر، إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك رواه البُخَارِيُّ.
1561 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: المتسابان ما قالا، فعلى البادي منهما حتى يعتدي المظلوم رواه مُسْلِمٌ.
1562 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال أتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم برجل قد شرب قال: اضربوه قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال: لا تقولوا هذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان رواه البُخَارِيُّ.
1563 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال متفق عَلَيْهِ.
267 - باب تحريم سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعية
هي التحذير من الإقتداء به في بدعته وفسقه ونحو ذلك فيه الآية والأحاديث السابقة في الباب قبله.
1564 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا رواه البُخَارِيُّ.
268 - باب النهي عن الإيذاء
قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1565 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه متفق عَلَيْهِ.
1566 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه رواه مُسْلِمٌ.
وهو بعض حديث طويل سبق في باب طاعة ولاة الأمور (انظر الحديث رقم 666) .
269 - باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر
قال اللَّه تعالى (الحجرات 10): {إنما المؤمنون إخوة}.
وقال تعالى (المائدة 54): {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}.
وقال تعالى (الفتح 29): {محمد رَسُول اللَّهِ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}.
1567 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد اللَّه إخواناً. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عَلَيْهِ.
1568 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا رواه مُسْلِمٌ.
وفي رواية له: تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين وذكر نحوه.
270 - باب تحريم الحسد
هو تمني زوال نعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا
قال اللَّه تعالى (النساء 54): {أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله}.
وفيه حديث أنس السابق في الباب قبله (انظر الحديث رقم 1564) .
1569 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب رواه أبُو دَاوُدَ.
271 - باب النهي عن التجسس والتسمع لكلام من يكره استماعه
قال اللَّه تعالى (الحجرات 12): {ولا تجسسوا}.
وقال تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1570 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً كما أمركم. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ههنا، التقوى ههنا ويشير إلى صدره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم؛ كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله؛ إن اللَّه لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وأعمالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
وفي رواية: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا؛ وكونوا عباد اللَّه
إخواناً
وفي رواية: لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً
وفي رواية: ولا تهاجروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض رواه مُسْلِمٌ
بكل هذه الروايات وروى البخاري أكثرها.
1571 - وعن معاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: إنك
إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم حديث صحيح رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1572 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه أتي برجل فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمراً، فقال: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به. حديث صحيح رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد على شرط البخاري ومسلم.
272 - باب النهي عن سوء الظن بالمسلمين من غير ضرورة
قال اللَّه تعالى (الحجرات 12): {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم}.
1573 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث متفق عَلَيْهِ.
273 - باب تحريم احتقار المسلم
قال اللَّه تعالى (الحجرات 11): {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن، ولا تلمزوا أنفسكم، ولا تَنَابَزُوا بالألقاب؛ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}.
وقال تعالى (الهمزة 1): {ويل لكل همزة لمزة}.
1574 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم رواه مُسْلِمٌ. وقد سبق قريباً بطوله (انظر الحديث رقم 1567) .
1575 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر!فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة. فقال: إن اللَّه جميل يحب الجمال؛ الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مُسْلِمٌ.
ومعنى بطر الحق: دفعه.
و غمطهم: احتقارهم.
وقد سبق بيانه أوضح من هذا في باب الكبر (انظر الحديث رقم 610) .
1576 - وعن جندب بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قال رجل والله لا يغفر اللَّه لفلان. فقال اللَّه عز وجل: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له، وأحبطت عملك رواه مُسْلِمٌ.
274 - باب النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم
قال اللَّه تعالى (الحجرات 10): {إنما المؤمنون إخوة}.
وقال تعالى (النور 19): {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}.
1577 - وعن واثلة بن الأسقع رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك رواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وفي الباب حديث أبي هريرة السابق في باب التجسس: كل المسلم على المسلم حرام الحديث (انظر الحديث رقم 1567) .
275 - باب تحريم الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع
قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1578 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت رواه مُسْلِمٌ.
276 - باب النهي عن الغش والخداع
قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1579 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس مكتوم قال مُسْلِمٌ.
وفي رواية له أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟قال: أصابته السماء يا رَسُول اللَّهِ، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس! من غشنا فليس منا.
1580 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا تناجشوا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1581 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نهى عن النجش. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1582 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: ذكر رجل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه يُخدع في البيوع، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من بايعت فقل لا خلابة متفق عَلَيْهِ.
الخلابة بخاء معجمة مكسورة وباء موحدة وهي: الخديعة.
1583 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس مكتوم قال أبُو دَاوُدَ.
خبب بخاء معجمة، ثم باء موحدة مكررة: أي أفسده وخدعه.
277 - باب تحريم الغدر
قال اللَّه تعالى (المائدة 1): {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}.
وقال تعالى (الإسراء 34): {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً}.
1584 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم قال: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر متفق عَلَيْهِ.
1585 - وعن ابن مسعود وابن عمر وأنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم قالوا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان متفق عَلَيْهِ.
1586 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لكل غادر لواء يوم عند اسْتِهِ (1) يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة رواه مُسْلِمٌ.
------
(1) استه: بوصل الهمزة وسكون السين، وهو الدبر
------
1587 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: قال اللَّه تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره رواه البُخَارِيُّ.
278 - باب النهي عن المن بالعطية ونحوها
قال اللَّه تعالى (البقرة 264): {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}.
وقال تعالى (البقرة 262): {الذين ينفقون أموالهم في سبيل اللَّه ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى}.
1588 - وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا! من هم يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مُسْلِمٌ.
وفي رواية له: المسبل إزاره يعني: المسبل إزاره وثوبه أسفل من الكعبين للخيلاء.
279 - باب النهي عن الافتخار والبغي
قال اللَّه تعالى (النجم 32): {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}.
وقال تعالى (الشورى 42): {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، أولئك لهم عذاب أليم}.
1589 - وعن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إن اللَّه تعالى أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد رواه مُسْلِمٌ.
قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة.
1590 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم رواه مُسْلِمٌ.
والرواية المشهورة: أهلكهم برفع الكاف وروي بنصبها. وهذا النهي لمن قال ذلك عجباً بنفسه، وتصاغراً للناس وارتفاعاً عليهم؛ فهذا هو الحرام. وأما من قاله لما يرى في الناس من نقص في أمر دينهم، وقاله تحزناً عليهم وعلى الدين فلا بأس به. هكذا فسره العلماء وفصلوه. وممن قاله من الأئمة الأعلام: مالك بن أنس والخطابي والحميدي وآخرون. وقد أوضحته في كتاب الأذكار (انظر باب في ألفاظ يكره استعمالها من الأذكار) .
280 - باب تحريم الهجران بين المسلمين فوق ثلاثة أيام إلا لبدعة في المهجور أو تظاهر بفسق أو نحو ذلك
قال اللَّه تعالى (الحجرات 10): {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}.
وقال تعالى (المائدة 2): {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
1591 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا؛ وكونوا عباد اللَّه إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عَلَيْهِ.
1592 - وعن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يحل
لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال: يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا؛ وخيرهما الذي يبدأ بالسلام متفق عَلَيْهِ.
1593 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر اللَّه لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا رواه مُسْلِمٌ.
1594 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم رواه مُسْلِمٌ.
التحريش: الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم.
1595 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد على شرط البخاري ومسلم.
1596 - وعن أبي خِرَاشٍ حدرد بن أبي حدرد الأسلمي، ويقال: السلمي الصحابي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1597 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم، وخرج المسلِّم من الهجرة رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن.
قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله تعالى فليس من هذا في شيء.
281 - باب النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير إذنه إلا لحاجة وهو أن يتحدثا سراً بحيث لا يسمعهما وفي معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه
قال اللَّه تعالى (المجادلة 10): {إنما النجوى من الشيطان}.
1598 - وعن ابن عمر رَضيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث متفق عَلَيْهِ.
ورَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وزاد: قال أبو صالح قلت لابن عمر: فأربعة، قال: لا يضرك.
ورواه مالك في الموطأ عن عبد اللَّه بن دينار قال: كنت أنا وابن عمر عند دار خالد بن عقبة التي في السوق، فجاء رجل يريد أن يناجيه وليس مع ابن عمر أحد غيري، فدعا ابن عمر رجلاً آخر حتى كنا أربعة، فقال لي وللرجل الثالث الذي دعا: استأخِرَا شيئاً فإني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: لا يتناجى اثنان دون واحد.
1599 - وعن ابن مسعود رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه متفق عَلَيْهِ.
282 - باب النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب
قال اللَّه تعالى (النساء 26): {وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم؛ إن اللَّه لا يحب من كان مختالاً فخوراً}.
1600 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض متفق عَلَيْهِ.
خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وبالشين المعجمة المكررة وهي: هوامها وحشراتها.
1601 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيراً وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا! لعن اللَّه من فعل هذا! إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لعن من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الغرض وهو: الهدف والشيء الذي يرمى إليه.
1602 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن تصْبر البهائم. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ومعناه: تحبس للقتل.
1603 - وعن أبي عليّ سويد بن مقرن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا، فأمرنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن نعتقها. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وفي رواية: سابع إخوة لي.
1604 - وعن أبي مسعود البدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال كنت أضرب غلاماً لي بالسوط فسمعت صوتاً من خلفي: اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني إذا هو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود أن اللَّه أقدر عليك منك على هذا الغلام فقلت: لا أضرب مملوكاً بعده أبداً.
وفي رواية: فسقط السوط من يدي من هيبته.
وفي رواية: فقلت يا رَسُول اللَّهِ هو حر لوجه اللَّه، فقال: أما إنه لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار رواه مُسْلِمٌ بهذه الروايات.
1605 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: من ضرب غلاماً له حداً لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه رواه مُسْلِمٌ.
1606 - وعن هشام بن حكيم بن حزام رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه مر بالشام على أناس من الأنباط، وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج. وفي رواية: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: إن اللَّه يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا فدخل على الأمير فحدثه فأمر بهم فخلوا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الأنباط: الفلاحون من العجم.
1607 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حماراً موسوم الوجه، فأنكر ذلك فقال: والله لا أَسِمُهُ إلا أقصى شيءٍ من الوجه وأمر بحماره فكُوى في جاعِرَتَيْه، فهو أول من كَوَى الجاعرتين. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الجاعرتين: ناحيتا الوركين حول الدبر.
1608 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن اللَّه الذي وسمه رواه مُسْلِمٌ.
وفي رواية لمسلم أيضاً: نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه.
283 - باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حتى القملة ونحوها
1609 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: بعثنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلانا لرجلين من قريش سماهما فاحرقوهما بالنار ثم قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حين أردنا الخروج إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً وإن النار لا يعذب بها إلا اللَّه فإن وجدتموهما فاقتلوهما رواه الْبُخَارِيُّ.
1610 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تعرش، فجاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: من حرّق هذه؟قلنا نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
قوله قرية نمل معناه: موضع النمل مع النمل.
284 - باب تحريم مطل الغني بحق طلبه صاحبه
قال اللَّه تعالى (النساء 58): {إن اللَّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}.
وقال تعالى (البقرة 283): {فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اؤتمن أمانته}.
1611 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع متفق عَلَيْهِ.
معنى أتبع: أحيل.
285 - باب كراهية عود الإنسان في هبة لم يسلمها إلى الموهوب له وفي هبة وهبها لولده وسلمها أو لم يسلمها وكراهية شرائه شيئاً تصدق به من الذي تصدق عليه أو أخرجه عن زكاة أو كفارة ونحوها ولا بأس بشرائه من شخص آخر قد انتقل إليه
1612 - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه متفق عَلَيْهِ.
وفي رواية: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله
وفي رواية: العائد في هبته كالعائد في قيئه.
1613 - وعن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال حملت على فرس في سبيل اللَّه فأضاعه
الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه متفق عَلَيْهِ.
قوله حملت على فرس في سبيل الله معناه: تصدقت به على بعض المجاهدين.
286 - باب تأكيد تحريم مال اليتيم
قال اللَّه تعالى (النساء 10): {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً}.
وقال تعالى (الأنعام 152): {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن}.
وقال تعالى (البقرة 220): {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح}.
1614 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: اجتنبوا السبع الموبقات!قالوا: يا رَسُول اللَّهِ وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات متفق عَلَيْهِ.
الموبقات: المهلكات.
287 - باب تغليظ تحريم الربا
قال اللَّه تعالى (البقرة 275 - 278): {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس؛ ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل اللَّه البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى اللَّه، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، يمحق اللَّه الربا ويربي الصدقات} إلى قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وذروا ما بقي من الربا} الآية.
وأما الأحاديث فكثيرة في الصحيح مشهورة؛ منها حديث أبي هريرة السابق في الباب قبله (انظر الحديث رقم 1609) .
1615 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم آكل الربا وموكله. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
زاد الترمذي وغيره: وشاهديه وكاتبه.
288 - باب تحريم الرياء
قال اللَّه تعالى (البينة 5): {وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين حنفاء}.
وقال تعالى (البقرة 264): {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، كالذي ينفق ماله رئاء الناس}.
وقال تعالى (النساء 142): {يراؤون الناس ولا يذكرون اللَّه إلا قليلاً}.
1616 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: قال اللَّه تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه رواه مُسْلِمٌ.
1617 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسّع اللَّه عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار رواه مُسْلِمٌ.
جريء بفتح الجيم وكسر وبالمد: أي شجاع حاذق.
1618 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن ناساً قالوا له: إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال ابن عمر رَضِي اللَّه عَنْهُما: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
1619 - وعن جندب بن عبد اللَّه بن سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من سمّع سمّع اللَّه به، ومن يرائي يرائي اللَّه بنافخ رواه عَلَيْهِ. ورَوَاهُ مُسْلِمٌ أيضاً من رواية ابن عباس.
سمع بتشديد الميم معناه: أظهر عمله للناس رياء.
سمّع اللَّه به: أي فضحه يوم القيامة.
ومعنى من راءى راءى اللَّه به: أي من أظهر للناس العمل الصالح ليعظم
راءى اللَّه به أي: أظهر اللَّه سريرته على رؤوس الخلائق.
1620 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من تعلم علماً مما يبتغى به وجه اللَّه عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة: يعني ريحها. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة.
289 - باب ما يتوهم أنه رياء وليس هو رياء
1621 - عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قيل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مُسْلِمٌ.
290 - باب تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية
قال اللَّه تعالى (النور 30): {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم}.
وقال تعالى (الإسراء 36): {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.
وقال تعالى (غافر 19): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
وقال تعالى (الفجر 14): {إن ربك لبالمرصاد}.
1622 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم، ورواية البخاري مختصرة.
1623 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إياكم والجلوس في الطرقات قالوا: يا رَسُول اللَّهِ ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متفق عَلَيْهِ.
1624 - وعن أبي طلحة زيد بن سهل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا قعوداً بالأفنية نتحدث فجاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقام علينا فقال: ما لكم ولمجالس الصعدات! اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا: إنما قعدنا لغير ما بأس؛ قعدنا نتذاكر ونتحدث. قال: إما لا فأدوا حقها: عض البصر ورد السلام وحسن الكلام رواه مُسْلِمٌ.
الصعدات بضم الصاد والعين: أي الطرقات.
1625 - وعن جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن نظر الفجأة، فقال: اصرف بصرك رواه مُسْلِمٌ.
1626 - وعن أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: كنت عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: احتجبا منه فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
1627 - وعن أبي سعيد رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد رواه مُسْلِمٌ.
291 - باب تحريم الخلوة بالأجنبية
قال اللَّه تعالى (الأحزاب 53): {وإذا سألتموهن فاسألوهن من وراء حجاب}.
1628 - وعن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إياكم والدخول على النساء!فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت!مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الحمو: قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه.
1629 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم متفق عَلَيْهِ.
1630 - وعن بريدة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى ثم التفت إلينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: ما ظنكم؟رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
292 - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك
1631 - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء.
وفي رواية: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
1632 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1633 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وشرابه رواه مُسْلِمٌ.
معنى كاسيات: أي من نعمة اللَّه.
عاريات: من شكرها. وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهاراً لجمالها ونحوه.
وقيل: تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها.
ومعنى مائلات قيل عن طاعة اللَّه وما يلزمهن حفظه.
مميلات: أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم.
وقيل: مائلات: يمشين متبخترات، مميلات لأكتافهن.
وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء: وهي مشطة البغايا.
و مميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة.
رؤوسهن كأسنمة البخت: أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها.
293 - باب النهي عن التشبه بالشيطان والكفار
1634 - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله رواه مُسْلِمٌ.
1635 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يأكلن
أحدكم بشماله ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها رواه مُسْلِمٌ.
1636 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم متفق عَلَيْهِ.
المراد خضاب شعر اللحية والرأس الأبيض بصفرة أو حمرة، وأما السواد فمنهي عنه كما سنذكره في الباب بعده، إن شاء اللَّه تعالى.
294 - باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بسواد
1637 - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثَّغَامَةِ بياضاً، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: غيروا هذا واجتنبوا السواد رواه مُسْلِمٌ.
295 - باب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض وإباحة حلقه كله للرجل دون المرأة
1635 - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن القزع. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1639 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم صبياً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: احلقوه كله أو اتركوه كفرها رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
1640 - وعن عبد اللَّه بن جعفر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أمهل آل جعفر رَضِي اللَّه عَنْهُ ثلاثاً ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال: ادعوا لي بني أخي فجيء بنا كأنا أفرخ، فقال: ادعوا لي الحلاق فأمره فحلق رؤوسنا. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
1641 - وعن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن تحلق المرأة رأسها. رواه النَّسائي.
296 - باب تحريم وصل الشعر والوشم والوشر وهو تحديد الأسنان
قال اللَّه تعالى (النساء 117 - 119): {إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً، لعنه اللَّه. وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً، ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام، ولآمرنهم فليغيرن خلق اللَّه} الآية.
1642 - وعن أسماء رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن امرأة سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقالت: يا رَسُول اللَّهِ إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها وإني زوجتها أفأصل فيه؟ فقال: لعن الواصلة والموصولة متفق عَلَيْهِ.
وفي رواية: الواصلة والمستوصلة.
قولها: فتمرق هو بالراء ومعناه: انتثر وسقط.
و الواصلة: التي تصل شعرها أو شعر غيرها بشعر آخر.
و الموصولة: التي يوصل شعرها.
و المستوصلة: التي تسأل من يفعل ذلك لها.
وعن عائشة رَضِي اللَّه عَنْها نحوه متفق عليه.
1643 - وعن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسيّ، فقال: يأهل المدينة أين علماؤكم! سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم متفق عَلَيْهِ.
1644 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1645 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. فقالت له امرأة في ذلك، فقال: وما لا ألعن من لعنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو في كتاب اللَّه. قال اللَّه تعالى (الحشر 7): {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
و المتفلجة هي التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض قليلاً وتحسنها، وهو الوشر.
و النامصة: التي تأخذ من شعر حاجب غيرها وترققه ليصير حسناً.
و المتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك.
297 - باب النهي عن نتف الشيب من اللحية والرأس وغيرهما وعن نتف الأمرد شعر لحيته عند أول طلوعه
1646 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة حديث حسن، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالْتِّرْمِذِيُّ والنسائي بأسانيد حسنة. قال الترمذي هو حديث حسن.
1647 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من عمل
عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مُسْلِمٌ.
298 - باب كراهة الاستنجاء باليمين ومس الفرج باليمين عند الاستنجاء من غير عذر
1648 - عن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء متفق عَلَيْهِ.
وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة.
299 - باب كراهة المشي في نعل واحدة أو خف واحد لغير عذر وكراهة لبس النعل والخف قائماً لغير عذر
1649 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لا يمش أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعا وفي ر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qoraan.ahlamontada.net
 
- باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الشيخ علي خميس للقران الكريم :: قراء القران الكريم :: كتاب رياض الصالحين-
انتقل الى: