منتدي الشيخ علي خميس للقران الكريم
مرحبا بكم في أكبر موقع لقراء القران الكريم


أكبر منتدي لقراء القران الكريم
 
الرئيسيةالرئيسية  الشيخ علي خميسالشيخ علي خميس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 باب الورع وترك الشبهات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعلي
Admin


عدد المساهمات : 458
نقاط : 6638
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 33
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: باب الورع وترك الشبهات    الخميس سبتمبر 29, 2011 9:05 pm

68 - باب الورع وترك الشبهات
قال اللَّه تعالى (النور 15): {وتحسبونه هيناً وهو عند اللَّه عظيم}.
وقال تعالى (الفجر 14): {إن ربك لبالمرصاد}.
588 - وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: إن الحلال بين، وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه؛ ألا وإن لكل ملك حمىً، ألا وإن حمى اللَّه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب متفق عَلَيهِ. وروياه من طرق بألفاظ متقاربة.
589 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وجد تمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها متفق عَلَيهِ.
590 - وعن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مُسلِمٌ.
حاك بالحاء المهملة والكاف أي: تردد فيه.
591 - وعن وابصة بن معبد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: جئت تسأل عن البر؟قلت: نعم. فقال: استفت قلبك. البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب. والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك حديث حسن رواه أحمد والدارمي في مسنديهما.
592 - وعن أبي سِروعة - بكسر السين المهملة ونصبها - عقبة بن الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت: إن قد أرضعت عقبة والتي قد تزوج بها. فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني. فركب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بالمدينة فسأله، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كيف وقد قيل؟ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيرها. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
إهاب بكسر الهمزة، و عزيز بفتح العين وبزاي مكررة.
593 - وعن الحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: حفظت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
معناه: اترك ما تشك فيه وخذ ما لا تشك فيه.
594 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان لأبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ فقال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
الخراج: شيء يجعله السيد على عبده يؤديه إلى السيد كل يوم وباقي كسبه يكون للعبد.
595 - وعن نافع أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابنه ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبوه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
596 - وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم: لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به بأس رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
69 - باب استحباب العزلة عند فساد الزمان أو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها
قال اللَّه تعالى (الذاريات 50): {ففروا إلى اللَّه إن لكم منه نذير مبين}.
597 - وعن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: إن اللَّه يحب العبد التقي الغني الخفي رواه مُسلِمٌ.
والمراد بـ الغني: غني النفس. كما سبق في الحديث الصحيح (انظر الحديث رقم 522) .
598 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رجل: أي الناس أفضل يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله قال: ثم من؟ قال: ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه وفي رواية يتقي اللَّه ويدع الناس من شره متفق عَلَيهِ.
599 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن رواه البُخَارِيُّ.
و شعف الجبال: أعلاها.
600 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما بعث اللَّه نبياً إلا رعى الغنم فقال أصحابه: وأنت؟ قال: نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة رواه البُخَارِيُّ.
601 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أنه قال: من خير معاش الناس رجل ممسك عنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير رواه مُسلِمٌ.
يطير: أي يسرع.
و متنه: ظهره.
و الهيعة: الصوت للحرب.
و الفزعة: نحوه.
و مظان الشيء: المواضع آلتي يظن وجوده فيها.
و الغنيمة بضم الغين : تصغير الغنم.
و الشعفة بفتح الشين والعين: هي أعلى الجبل.
70 - باب فضل الاختلاط بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم ومشاهد الخير ومجالس الذكر معهم وعيادة مريضهم وحضور جنائزهم ومواساة محتاجهم وإرشاد جاهلهم وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقمع نفسه عن الإيذاء وصبر على الأذى.
اعلم أن الاختلاط بالناس على الوجه الذي ذكرته هو المختار الذي كان عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وسائر الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم، وكذلك الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين وأخيارهم، وهو مذهب أكثر التابعين ومن بعدهم، وبه قال الشافعي وأحمد وأكثر الفقهاء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم أجمعين.
قال اللَّه تعالى (المائدة 2): {وتعاونوا على البر والتقوى}. والآيات في معنى ما ذكرته كثيرة معلومة.
71 - باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
قال اللَّه تعالى (الشعراء 215): {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}.
وقال تعالى (المائدة 54): {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}.
وقال تعالى (الحجرات 13): {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا؛ إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم}.
وقال تعالى (النجم 32): {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}.
وقال تعالى (الأعراف 48، 49): {ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا: ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللَّه برحمة؟! ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون}.
602 - وعن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن اللَّه أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد رواه مُسلِمٌ.
603 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه رواه مُسلِمٌ.
604 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يفعله. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
605 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فتنطلق به حيث شاءت. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
606 - وعن الأسود بن يزيد قال سألت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها: ما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله (تعني خدمة أهله) فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
607 - وعن أبي رفاعة تميم بن أسيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: انتهيت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَّم وهو يخطب فقلت: يا رَسُول اللَّهِ رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه! فأقبل علي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خطبته فأتم آخرها. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
608 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث قال وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان وأمر أن تسلت القصعة قال: فإنكم لا تدرون في أي طعامكم الإيمان متفق مُسلِمٌ.
609 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما بعث اللَّه نبياً إلا رعى الغنم قال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم كنت أرعاها على قراريط مكة رواه البُخَارِيُّ.
610 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت رواه البُخَارِيُّ.
611 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كانت ناقة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم العضباء لا تسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: حق على اللَّه أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه رواه البُخَارِيُّ.
72 - باب تحريم الكبر والإعجاب
قال اللَّه تعالى (القصص 83): {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين}.
وقال تعالى (الإسراء 37): {ولا تمش في الأرض مرحاً}.
وقال تعالى (لقمان 18): {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً، إن اللَّه لا يحب كل مختال فخور}.
ومعنى {تصعر خدك للناس}: أي تميله وتعرض به عن الناس تكبراً عليهم.
و{المرح}: التبختر.
وقال تعالى (القصص 76): {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم، وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، إذ قال له قومه لا تفرح إن اللَّه لا يحب الفرحين} إلى قوله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض} الآيات.
612 - وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر!فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة؟ قال: إن اللَّه جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق، وغمط الناس رواه مُسلِمٌ.
بطر الحق: دفعه ورده على قائله.
و غمط الناس: احتقارهم.
613 - وعن سلمة بن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً أكل عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بشماله فقال: كل بيعهما متفق: لا أستطيع. قال: لا استطعت!ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعها إلى فيه. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
614 - وعن حارثة بن وهب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مدبر ثم عَلَيهِ. وتقدم شرحه في باب ضعفة المسلمين (انظر الحديث رقم 252) .
615 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: احتجت الجنة والنار؛ فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون. وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم. فقضى اللَّه بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك م أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي معاذ قال مُسلِمٌ.
616 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: لا ينظر اللَّه يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا متفق عَلَيهِ.
617 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر رواه مُسلِمٌ.
العائل: الفقير.
618 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته رواه مُسلِمٌ.
617 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته إذ خسف اللَّه به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة فما عَلَيهِ.
مرجل رأسه: أي مشطه.
يتجلجل بالجيمين أي يغوص وينزل.
620 - وعن سلمة بن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
يذهب بنفسه: أي يرتفع ويتكبر.
73 - باب حسن الخلق
قال اللَّه تعالى (القلم 4): {وإنك لعلى خلق عظيم}.
وقال تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس} الآية.
621 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أحسن الناس خلقاً. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
622 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولقد خدمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عشر سنين فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
623 - وعن الصعب بن جثامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أهديت إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حماراً وحشياً فرده علي. فلما رأى ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم متفق عَلَيهِ.
624 - وعن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن البر والإثم. فقال: البر حسن الخلق. والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مُسلِمٌ.
625 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقا متفق عَلَيهِ.
626 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن اللَّه يبغض الفاحش البذِيّ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
البذِيّ هو: الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام.
627 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة. قال: تقوى اللَّه، وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. فقال: الفم، والفرج رواه التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
628 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لكم تفق التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
629 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم رواه أبو داود.
630 - وعن أبي أمامة الباهليرَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح.
الزعيم: الضامن.
631 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون!فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
و الثرثار هو: كثير الكلام تكلفاً.
و المتشدق: المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه.
و المتفيهق أصله من الفهق وهو: الامتلاء وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبراً وارتفاعاً وإظهاراً للفضيلة على غيره.
وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه في تفسير حسن الخلق قال: هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى.
74 - باب الحلم والأناة والرفق
قال اللَّه تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الأعراف 199): {خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين}.
وقال تعالى (فصلت 34، 35): {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم؛ وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور}.
632 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما اللَّه: الحلم والأناة رواه مُسلِمٌ.
633 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن اللَّه رفيق يحب الرفق في الأمر كله متفق عَلَيهِ.
634 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إن اللَّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه رواه مُسلِمٌ.
635 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إن الرفق لا يكون إلا في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه رواه مُسلِمٌ.
636 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه البُخَارِيُّ.
السجل بفتح السين المهملة وإسكان الجيم: وهي الدلو الممتلئة ماء، وكذلك الذنوب.
637 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا متفق عَلَيهِ.
638 - وعن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: من يحرم الرفق يحرم الخير كبر معناه مُسلِمٌ.
639 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أوصني. قال: لا تغضب رواه مراراً، قال: لا تعالى فقلت البُخَارِيُّ.
640 - وعن أبي يعلى شداد بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته رواه مُسلِمٌ.
641 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما خير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم لله تعالى. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
642 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
75 - باب العفو والإعراض عن الجاهلين
قال اللَّه تعالى (الأعراف 199): {خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين}.
وقال تعالى (الحجر 85): {فاصفح الصفح الجميل}.
وقال تعالى (النور 22): {وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم؟}.
وقال تعالى (آل عمران 134): {والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور} والآيات في الباب كثيرة معلومة.
643 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أنها قالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيت من قومك! وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يالِيلَ بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي وإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال: إن اللَّه تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد إن اللَّه قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: بل أرجو أن يخرج اللَّه من أصلابهم من يعبد اللَّه وحده لا يشرك به شيئا متفق عَلَيهِ.
الأخشبان: الجبلان المحيطان بمكة. و الأخشب هو: الجبل الغليظ.
644 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما ضرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم شيئاً قط بيده، ولا امرأة، ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم اللَّه تعالى فينتقم لله تعالى. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
645 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنت أمشي مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد مر لي من مال اللَّه الذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
646 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كأني أنظر إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يحكي نبياً من الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون متفق عَلَيهِ.
647 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب متفق عَلَيهِ.
76 - باب احتمال الأذى
قال اللَّه تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور}.
وفي الباب الأحاديث السابقة في الباب قبله.
648 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال: يا رَسُول اللَّهِ إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من اللَّه تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك رواه مُسلِمٌ. وقد سبق شرحه في باب صلة الأرحام (انظر الحديث رقم 318) .
77 - باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين اللَّه تعالى
قال اللَّه تعالى (الحج 30): {ومن يعظم حرمات اللَّه فهو خير له عند ربه}.
وقال تعالى (محمد 7): {إن تنصروا اللَّه ينصركم ويثبت أقدامكم}.
649 - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا! فما رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ. فقال: يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيّكم أم الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة متفق عَلَيهِ.
650 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم هتكه وتلون وجهه. وقال: يا عائشة أشد الناس عذاباً عند اللَّه يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله معناه عَلَيهِ.
السهوة: كالصفة تكون بين يدي البيت.
القرام بكسر القاف ستر رقيق.
و هتكه: أفسد الصورة التي فيه.
651 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم؟ فقالوا: من يجترئُ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم. فكلمه أسامة فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أتشفع في حد من حدود اللَّه تعالى؟!ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأَيْمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها متفق عَلَيهِ.
652 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكه بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه وإن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا متفق عَلَيهِ.
والأمر بالبصاق عن يساره أو تحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه.
78 - باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم والنهي عن غشهم والتشديد عليهم وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم
قال اللَّه تعالى (الشعراء 215): {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}.
وقال تعالى (النحل 90): {إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون}.
653 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته؛ وكلكم راع ومسؤول عن رحمة مرفوع عَلَيهِ.
654 - وعن أبي يعلى معقل بن يسار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ما من عبد يسترعيه اللَّه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم اللَّه عليه الجنة فقال عَلَيهِ.
وفي رواية: فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة
وفي رواية لمسلم: ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجهد لهم، وينصح لهم، إلا لم يدخل الجنة.
655 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق بهم رواه مُسلِمٌ.
656 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، سيكون بعدي خلفاء فيكثرون قالوا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا؟ قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقهم، واسألوا اللَّه الذي لكم فإن اللَّه سائلهم عما استرعاهم مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
657 - وعن عائذ بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه دخل على عبيد اللَّه بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن شر الرعاء الحرقة بضم أن تكون منهم. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
658 - وعن أبي مريم الأزدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه قال لمعاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: من ولاه اللَّه شيئاً من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم، احتجب اللَّه دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة فجعل معاوية رجلاً على حوائج الناس. رواه أبو داود والترمذي.
79 - باب الوالي العادل
قال اللَّه تعالى (النحل 90): {إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} الآية.
وقال تعالى (الحجرات 9): {وأقسطوا إن اللَّه يحب المقسطين}.
659 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة اللَّه تعالى، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في اللَّه اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف اللَّه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر اللَّه خالياً ففاضت عنكم متفق عَلَيهِ.
660 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن المقسطين عند اللَّه على منابر من نور: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا رواه مُسلِمٌ.
661 - وعن عوف بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم!قال: قلنا يا رَسُول اللَّهِ أفلا ننابذهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصدقة متفق مُسلِمٌ.
قوله: تصلون عليهم: تدعون لهم.
662 - وعن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال رواه مُسلِمٌ.
80 - باب وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية اللَّه وتحريم طاعتهم في المعصية
قال اللَّه تعالى (النساء 59): {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه، وأطيعوا الرسول، وأولي الأمر منكم}.
663 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة متفق عَلَيهِ.
664 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا إذا بايعنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على السمع والطاعة يقول لنا: فيما اختلف رواه عَلَيهِ.
665 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: من خلع يداً من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية رواه مُسلِمٌ.
وفي رواية له: ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتةً جاهليةً.
الميتة بكسر الميم.
666 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اسمعوا وأطيعوا إن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
667 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك رواه مُسلِمٌ.
668 - وعن عبد اللَّه بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في سفر فنزلنا منزلاً، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جَشَرِهِ إذ نادى منادي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتن يرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه.
ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر رواه مُسلِمٌ.
قوله ينتضل: أي يسابق بالرمي بالنبل والنشاب.
و الجشر بفتح الجيم والشين المعجمة وبالراء: وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها.
وقوله يرقق بعضها بعضاً: أي يصير بعضها بعضاً رقيقاً: أي خفيفاً لعظم ما بعده فالثاني يرقق الأول. وقيل معناه: يسوق بعضها إلى بعض بتحسينها وتسويلها. وقيل: يشبه بعضها بعضاً.
669 - وعن أبي هنيدة وائل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: يا نبي اللَّه أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما بأمرنا؟ فأعرض عنه. ثم سأله فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم رواه مُسلِمٌ.
670 - وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها!قالوا: يا رَسُول اللَّهِ كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون اللَّه الذي لكم متفق عَلَيهِ.
671 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومن عصاني فقد عصى اللَّه، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني متفق عَلَيهِ.
672 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتةً جاهلية متفق عَلَيهِ.
673 - وعن أبي بكرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: من أهان السلطان أهانه الليل متفق التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح. وقد سبق بعضها في أبواب.
81 - باب النهي عن سؤال الإمارة واختيار ترك الولايات إذا لم يتعين عليه أو تدع حاجة إليه
قال اللَّه تعالى (القصص 83): {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين}.
674 - وعن أبي سعيد عبد الرحمن بن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: يا عبد الرحمن ابن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك متفق عَلَيهِ.
675 - وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم رواه مُسلِمٌ.
676 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها أدى الذي عليه فيها رواه مُسلِمٌ.
677 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القوام بكسر البُخَارِيُّ.
82 - باب حث السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور على اتخاذ وزير صالح وتحذيرهم من قرناء السوء والقبول منهم
قال اللَّه تعالى (الزخرف 67): {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}.
678 - وعن أبي سعيد وأبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما بعث اللَّه من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه؛ والمعصوم من عصم الليل متفق البُخَارِيُّ.
679 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا أراد اللَّه بالأمير خيراً جعل له وزير صدق: إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء: إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه رواه أبو داود بإسناد جيد على شرط مسلم.
83 - باب النهي عن تولية الإمارة والقضاء وغيرهما من الولايات لمن سألها أو حرص عليهم فعرض بها
680 - عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: دخلت على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحدهما: يا رَسُول اللَّهِ أمرنا على بعض ما ولاك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وقال الآخر مثل ذلك. فقال: إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص عليه رواه عَلَيهِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qoraan.ahlamontada.net
 
باب الورع وترك الشبهات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الشيخ علي خميس للقران الكريم :: قراء القران الكريم :: كتاب رياض الصالحين-
انتقل الى: